Blog

30 أكتوبر 2019

مشاريع سياحية سعودية تتجاوز التوقعات

القطاع السياحي يؤكد تفوقه الاستثماري في المملكة  

 

تعيش المملكة قفزة نوعية في مسارها السياحي، كإحدى ثمرات رؤية السعودية 2030 التي وضعت قطاع السياحة أحدَ المفاصل الرئيسة لتعزيز التنمية في المملكة بوجهيها الاجتماعي والاقتصادي، عبر تحقيق ثلاثة أهداف محورية تتمثل في تحسين جودة الحياة في المملكة، وتنويع مصادر الدخل الوطني، وتوليد فرص العمل لأبناء المملكة وبناتها. وتطمح المملكة إلى أن تصبح نموذجاً عالمياً على خريطة السياحة والترفيه العالمية لتكون على قدم المساواة مع الدول المتقدّمة في هذا المجال. وهذا الأمر يتبلور تدريجياً من خلال سلسلة المشاريع السياحية الكبرى، والاستثمار في تطوير البنية التحتية لتستوعب هذه المشاريع التي يأتي من ضمنها تطوير وتعظيم قدرات المملكة في قطاع الضيافة، لتكون كل المواقع المعنية مجهّزة بمناطق سكنية وفندقية، ومهيّأة بكل المرافق الخدماتية التي تلبي مختلف الاحتياجات للزوار جميعاً، من أنحاء العالم كافة.
 
رؤية اجتماعية مُحكمة 
خصصت المملكة جهوداً كبيرة ومواردَ بشرية وميزانيات مدروسة لضمان تفوّقها السياحي، وبدأت في إرساء قواعد سياحية قوية في عدة مدن تتميز بطبيعتها وغناها الجمالي لمواكبة مرحلة التحوّل السياحي التي تبنّتها. ويأتي مشروع القدية في مقدمتها في منطقة القدية جنوب غربي مدينة الرياض، ليكون أحد المشاريع الاستثمارية الضخمة في المجال الترفيهي، وليكون وجهة ترفيهية ذات أثر كبير، ليس ذا منظور اقتصادي فحسب، بل أيضاً ذو منظور اجتماعي مهم وإيجابي لفئة الشباب تحت سن 35 عاماً، إذ تمثّل هذه الفئة ثلثي سكان المملكة ممن يسعى إلى نوعية حياة أفضل ذات أبعاد تمكّن الشباب والشابات من تحقيق النجاحات على الصعيد الشخصي والوطني. وقد تقرر افتتاح المرحلة الأولى من مشروع القدية في عام 2022م. 
 

"عالم حقيقي يصنعه الخيال"
وإذا ما أتينا إلى الحديث عن أهم المشاريع السياحية المتعددة المجالات لتشمل الطاقة والمياه والتكنولوجيا الحيوية والطعام والتصنيع المتطور والترفيه، فإن مشروع نيوم، الذي يقع في شمال غربي المملكة ويطلّ على خليج العقبة والبحر الأحمر، يتوّج نفسه كأحد أضخم المشاريع التي انطلقت في عام 2017، حيث رصدت له المملكة 500 مليار دولار لبناء منطقة تجارية وصناعية متكاملة برؤية مستقبلية شاملة، ليس على مستوى المنطقة العربية فحسب بل على مستوى العالم بأكمله، وليترسّخ نيوم في كونه "المشروع الأكثر طموحاً في العالم". ويبشّر هذا المشروع بمستقبل سياحي واعد يزخر بكثير من الإنجازات غير المسبوقة التي ستتكفل بها التقنيات الذكّية التي تجمع ما بين الحداثة وروح الطموح المتجذّرة في المملكة، وبين مواكبة العصر والتراث، ولتكون كل من الرياضة والثقافة والترفيه والتقنية في قالبٍ واحد يستقطب السياح الباحثين عن مجتمع حيوي وصحي ويفوق التوقعات.

 

مستقبل واعد في الشمال الغربي
ويتفق الجميع اليوم على أن السياحة في المملكة قد أصبحت إحدى أقوى محركات النمو الجديدة في الناتج المحلي، والمؤثرة بشكل مباشر في تنويع الاقتصاد السعودي، إذ يأتي مشروع البحر الأحمر وموقعه المتميز بين منطقتي أملج والوجه، ويحتضن أكثر من 90 جزيرة طبيعية، كما يخصص عدداً من المزايا لجميع الزوار، كتهيئة مطار مخصص للزوار وذلك لتسهيل الوصول إليه، إلى جانب تطوير عمليات البناء في المنطقة بلا تأثير سلبي على النظام البيئي الفريد الذي تمتاز به، إضافة إلى استخدام التقنية الذكية في عدة مناحٍ خاصة برفاهية الزائر ومتعته. وبلا شك، فإنّ وجود هذه المشاريع الاستثنائية، تدعم القطاع السياحي ليكون أسرع الصناعات نمواً في المملكة، وتعزيز قدراته لتعظيم إيرادات الدخل المحلي. 

 

تطوير الأماكن المقدّسة
ويبرز في هذا السياق أيضاً، ما أولته حكومة خادم الحرمين الشريفين من اهتمام مركّز وتطوير للأماكن المقدّسة، وتكثيف الجهود المبذولة لتسهيل الرحلة على ضيوف الرحمن وتوفير كل سبل الراحة لأداء المناسك من دون أية عوائق، وللوصول إلى رحلة دينية متكاملة تجمع بين أداء المناسك والتعرف إلى المعالم السياحية ذات الصلة في آن؛ ويتجلى ذلك عبر عدد من الخطوات التي اشتملت على تهيئة أماكن إقامة الحجاج، وتوسعة الطرقات، وتظليل الأماكن المفتوحة. وتكرّست الجهود في الآونة الأخيرة للانطلاق بمشروعين عملاقين للنهوض بقطاع الضيافة في المدينتين المقدّستين والرفع بالطاقة الاستيعابية لزائريهما، هما "رؤى الحرم" و"رؤى المدينة" اللذان أطلقهما صندوق الاستثمارات العامة، تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة الطموحة بأن يتجاوز عدد زوّار الأماكن المقدّسة 30 مليون زائر سنوياً بحلول العام 2030م.

 

قطاع الضيافة محور التطورات السياحية 
ويمكننا بعد كل هذه الإنجازات النموذجية التي طرأت على صعيد عدة مدن في المملكة وفي مختلف المجالات والقطاعات، رؤية قطاع الضيافة يعلن عن نفسه كحقل غني بالإسهامات الإيجابية والقادرة على رفد الاقتصاد الوطني بنتائج مالية محققة، إضافة إلى مساهمته المستمرة في إعداد خطط جادة تهدف إلى تعظيم الاستثمار في السياحة، عبر قدرته على جذب المزيد من الزوّار إلى المملكة، وتوليد فرص وظيفية على المدى القريب والبعيد. 
ولنأخذ نظرة أكثر خصوصية على الدور المؤثر الذي تأخذه "شركة دور للضيافة"، كإحدى العلامات الرائدة في قطاع الضيافة في المملكة، محققةً على امتداد مسيرتها أفضل النتائج والإنجازات في إطار الجودة الفندقية، إدارة وتشغيلاً وتطويراً. وهي تستمر بالالتزام في هذا النهج، عبر تنفيذ استراتيجيتها التي ترتكز على التوسع في التطوير والتشغيل الفندقي والعقاري، حيث تضمّ محفظة الشركة حالياً 22 منشأة تتنوع بين منشآت فندقية، ومجمعات سكنية، إضافة إلى 16 منشأة جديدة تحت التطوير في مختلف مدن المملكة. 

 

ومن أبرز إنجازات "دور للضيافة" في الآونة الأخيرة: 
أعادت الشركة افتتاح فندق ماريوت مطار الرياض بعد تغيير هويته وإتمام عملية تطويره، كما تم البدء في تجديد فندق مكارم "أجياد مكة" في مكة المكرمة. وكذلك تمّ الإعلان عن اتفاقية امتياز لفندق كراون بلازا قصر الرياض مع مجموعة فنادق انتركونتيننتال، في حين تم البدء في تأجير الوحدات السكنية للمرحلة الخامسة من مشروع "داراق" السكني الفاخر في حي السفارات بالرياض وهو مشروع نوعي ضمن فئة المجمعات السكنية على مستوى المملكة. كما قامت شركة دور للضيافة بتأسيس شركة تابعة لها وهي "كرم التميز لخدمات العمرة"، وقد أتمت هذه الشركة جاهزيتها وبدأت بالعمل في موسم العمرة 2018\2019، وذلك بما يتماشى مع الزيادة المتوقعة في أعداد المعتمرين، والتي يتوقع أن تصل إلى 30 مليون معتمر سنوياً بحلول العام 2030م. 
 

Back to top